الثعلبي

282

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وأخبرنا عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمد بن عبد اللّه قال : حدّثنا الحسن بن زياد قال : حدّثنا أبو خلد الأحمر عن مفضل عن مغيرة عن إبراهيم قال : من أكل فسمّى اللّه وفرغ فحمد اللّه لم يسئل عن نعيم ذلك الطعام . وقال ابن عباس : النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار ، قال : يسأل اللّه العباد فيما استعملوها وهو أعلم بذلك منهم ، وهو قوله سبحانه : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 1 » ، أبو جعفر : العافية . وأنبأني عقيل قال : أخبرنا المعافى قال : أخبرنا ابن جرير قال : أخبرنا بن حميد قال : حدّثنا مهران عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن الحرث التميمي عن ثابت البناني عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « النعيم المسؤول عنه يوم القيامة : كسرة تقوّيه ، وماء يرويه ، وثوب يواريه » [ 252 ] « 2 » . وبه عن مهران عن سفيان عن بكر بن [ عتيق ] العامري قال : أتي سعيد بن جبير بشربة عسل فقال : أما إنّ هذا من النعيم الذي يسئل عنه « 3 » . وقال محمد بن كعب : يعني عمّا أنعم عليكم بمحمد ( عليه السلام ) ، ودليل هذا التأويل قوله سبحانه يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها ، عكرمة : عن الصحة والفراغ . سعيد بن جبير : عن الصحة والفراغ والمال ، ودليله ما روى ابن عباس عن النبي ( عليه السلام ) أنّه قال : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ » [ 253 ] « 4 » . وقال عروة بن محمد : كنّا مع وهب بن منبه فرأينا رجلا أصمّ أعمى مقعدا مجذوما مصابا فقلنا : هل بقي على هذا شيء من النعيم ؟ قال : نعم ، أعظمه بشبعه ما يأكل ويشرب ويسهل عليه إذا خرج لذلك . قال بكر عن عبد اللّه المزني : يا لها من نعمة يأكل لذّة ويخرج سرجا ! . أبو العالية : عن الإسلام والستر . الحسين بن الفضل : تخفيف الشرائع وتيسير القرآن . أبو بكر الورّاق : عن الآلاء والنعماء .

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 36 . ( 2 ) تفسير الطبري : 30 / 369 مورد الآية ح 29334 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) مسند أحمد : 1 / 344 .